بإِقرار الراهن، فعلى هذا الوجه أُعمل الأصلان المتناقضان.
ومنها: إِذا ادعى المودَع التلف وحلف مع إِنكار المودِع ثما جاء آخر وادعى استحقاق الوديعة وغرم المودِع فأراد أن يرجع بما غرم على المودَع لأنه الذي ورطه في هذا الغرم وقد ثبت صدقه في التلف وعدم التفريط لم يمكن منه ويستقر عليه الضمان (١). وينبغي عد هذه المسألة من اليمين إِذا كانت لدفع شيء لا تكون لإِثبات غيره.
ومنها: لو كانت دار في يد رجلين فادّعى أحدهما الكل وقال الآخر هي بيننا نصفين قبل منه، فإِذا باع الأول نصيبه من ثالث فأراد الآخر ذلك بالشفعة لم يمكن منه بتصديقنا إِياه أولاً، بل لا بد من ثبوت النصف الذى صدقناه فيه. ومنها لو مات زوج المعتدة فقالت انقضت عدتي قبل موته لا يقبل قولها في ترك العدة و (لا) (٢) ترث. ومنها في الخلع (٣) لو قال أنت طالق ولي عليك ألف ولم تقل قبلت ولا سبق منها استيجاب يقع الطلاق رجعيًا. فإِن ادعى أنه سبق منها استيجاب فأنكرت فالقول قولها بيمينها في نفي العوض ولا رجعة فيه.