قال (١) ابن الصلاح: فعمل بذلك كثير من أئمة أصحابنا منهم أبو يعقوب البويطي وكذا الداركي وبه قطع الكيا الطبري (٢) فكان أحدهم إِذا ظفر بالحديث في مسألة ومذهب الشافعي بخلافه أفتي بالحديث، وليس (٣) هذا بالهين. فليس كل فقيه يسوغ له أن يستقل بالعمل بما رآه من الحديث، وممن سلك ذلك وعمل بحديث تركه الشافعي عمداً (٤) علم منه بصحته لمانع اطلع عليه وخفي على غيره ابن أبي الجارود (٥) روى عن الشافعي قوله: إِذا صح حديث وقلت قولاً فأنا راجع عن قولي قائل بذلك قال: وقد صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم (٦).