الاعتبار في العمل بانفصاله أو بوجوده؟ (١)
فصل (٢): هل المعتبر في الحمل تمام الانفصال أو تيقن الوجود وإن لم ينفصل؟ وبيانه بصور منها: إِنقضاء العدة (٣)؛ لا خلاف أنه لا تنقضي العدة بخروج بعضه بل للزوج الرجعة حتى يتم انفصاله. ومنها: الطلاق المتعلق بالولادة لا يقع إِلا بالانفصال التام لا خلاف (٤) في ذلك.
ومنها: إِرثه قال الرافعي (٥) إِنما يشترط عند تمام الانفصال، فلو خرج بعضه حيًا ومات قبل تمام الانفصال فهو كما لو خرج ميتًا، وكذا في سائر الأحكام حتى لو ضرب ضارب بطنها بعد خروج نصفه ثم انفصل ميتًا فالواجب الغرة دون الدية هذا ظاهر المذهب. وقال في التتمة إِذا خرج رأس الجنين واستهل أو تحرك حركة ظاهرة ثم انفصل ميتًا فالمذهب أنه يُوَرَّث؛ لأن الحياة قد تحققت (٦) وبين هذا وما نقله الرافعي تباين ظاهر وفي كلام الغزالي ما يشعر يقول ترجيح الإرث ولفظه: قال القفال (٧) وطوائف من المحققين: إِنا نحكم بالحياة والإرث، ولفظة الإمام (٨) نحو هذا.