كذلك؛ لم يصح البيع، وإن كان الدين مؤجلًا ويحل قبل بلوغ وقت الإداراك لم يصح الرهن مطلقًا على الأظهر والله أعلم.
واعلم أن الشيخ أبا حامد (١) والمحاملي (٢) قالا: الرهن غير مضمون إلا في ثمان مسائل، المرهون إذا تحول غصبًا والمغصوب إذا تحول رهنًا، والعارية إذا تحولت رهنًا والمرهون إذا تحول عارية، والمقبوض على وجه السوم إذا تحول رهنًا، والمقبوض بالبيع الفاسد إذا تحول رهنًا، والمبيع المقابل فيه إذا رهنه قبل القبض، وكذا إذا خالعها على شيء ثم رهنه منها قبل القبض. والله أعلم.
قلت: وكذلك (٣) في الجميع صورته إذا لم (يفصل) (٤) بينهما قبض. والله أعلم.
واعلم (٥) أن كل ما جاز الرهان به جاز ضمانه وما لا يجوز الرهن عليه لا يجوز ضمانه إلا الدرك فإنه يصح ضمانه على المنصوص، ولا يجوز الرهن عليه, لأنه يجوز أن لا يخرج المبيع مستحقًا فيبقي مرهونًا أبدًا ومثل ذلك لا يحتمل، والله أعلم.