[من له على رجل مال في ذمته]
قال ابن القاص (١): كل من له على رجل مال في ذمته وأقر به لغيره حاز في الحكم إِلا في ثلاث مسائل: إِذا أقرت المرأة بالصداق الذي في ذمة زوجها, وإذا أقر الزوج بما خالع عليه في ذمة امرأته وإذا أقر بما وجب عليه من أرش جناية في بدنه وحجة الاستثناء أنها تختص بمن وجبت له فلا تثبت ابتداء لغيره. والله أعلم.
قال الروياني (٢) هذا صحيح إِذا منعنا بيع الدين في الذمة وأوجبنا رضي المحال عليه بالحوالة، فإِن جوزنا بيعه ولم نعتبر رضي المحال عليه صح الإِقرار بما ذكر إِذا عزاه لما يصلح، وإن أطلق، فكما لو أقر لحمل ولم يعزه إِلى جهة وفيه قولان، وحمل الرافعي (٣) ما ذكره ابن القاص على ما إِذا أقر بها عقب ثبوتها بحيث لا تحتمل جريان ناقل، ثم قال (٤) لكن سائر الديون كذلك فلا ينتظم الاستثناء بل الأعيان أيضًا بهذه المثابة حتى لو أعتق عبده ثم أقر له السيد أو غيره عقب الإِعتاق بدين أو عين لم يصح. لأن أهلية الملك لم تثبت إِلا في الحال، ولم يجر بينهما ما يوجب المال (٥).