ومنها (١) هبة الكلب المنتفع به تصح على وجه، قال ابن الرفعة (٢) وهو جار في هبة جلد الميتة قبل الدباغ والخمور المحترمة، ولا يصح بيع ذلك قطعًا.
قال الإمام (٣) وحق من جوز الهبة فيها أن يجوز في المجاهيل، وفي الأبق كالوصية ومنها لحم الأضحية وجلدها وصوفها لا يجوز بيعه وتجوز هبته.
ومنها: إذا اختلط ثمرة البائع بثمرة المشتري لا يجوز بيعها ويجوز هبتها من صاحب (٤) الثمرة.
فهذه الصور من أحد (٥) الطرفين، وأما الآخر وهو ما لا تصح هبته ويصح بيعه ففيه صور منها: الأوصاف التي يجوز السلم عليها في الذمة والدين الذي يجوز قرضه يصح بيعها وفاقًا، ولا تجوز (٦) الهبة في مثله بأن يقول: وهبتك كذا في ذمتي ثم يعيَّنه في المجلس ويقبضه. ذكره الإِمام والقاضي حسين وغيرهما.
ومنها: المنافع يصح بيعها بعقد الإجارة وفي هبتها وجهان في أن تلك إِعارة