إِذا لم يقتص في الحال، ولم يعف ففي إِجباره على أحدهما طريقان: أحدهما يخير ليكون المرتهن على ثبت من أمره.
والثانية: إِن قلنا موجب العقد القود لم يجبر. وإِن قلنا أحد الأمرين أجبر والله أعلم.
قال المتولي: (١) وغيره: الواجب من الدية عند العفو دية المقتول لا القاتل؛ لأنها بدله، ولو مات الجاني قبل العفو والقصاص، أو قتل ظلمًا أو بحق وأوجبنا الدية في تركته، فهل الواجب دية المقتول أو القاتل؟. وجهان تظهر فائدتهما فيما لو كان القاتل امرأة والقتول رجلًا (٢) وبالعكس. والله أعلم.
وأعلم أنه قد يجب القصاص في النفس ولو عفا عنه لم تجب الدية، وذلك في صورة منها: إِذا وجب على رجل قصاص في النفس فقطع المستحق يديه، فلو عفا عن نفسه فليس له الدية وله القصاص إِذا ضمن يديه بالدية. ومنها: إِذا قطع الجاني يدي رجل فقطع يديه قصاصًا ثم سرى القطع في المجني عليه ومات فللولي أن يقتل الجاني (٣) بحر الرقبة، ولو عفا لم تكن له دية؛ لأنه استوفي ما يقابلها وهو اليدان ثم