وقد وقع في المذهب خلاف في مسائل (١) خارجة عن هذه القاعدة: منها: إِذا ادعى على رجل أن عبده جنى بما يوجب كذا وأنكر فوجهان: أحدهما أن السيد يحلف على نفي العلم جريا على القاعدة وأصحهما على البت؛ لأن فعل عبده بمثابة فعل نفسه، ولو ادعى عليه أن بهيمته أتلفت كذا حيث يجب الضمان فيحلف على البت قطعاً، والفرق أن البهيمة لا ذِمة لها، ولأن المالك لا يضمن بفعل البهيمة وإنما يضمن لتقصيره في حفظها، فهو أمر يتعلق بفعل نفسه.
ومنها: إذا ادعى على وارث أن له في ذمة مورثه كذا، وأنه مات وحصلت التركة في يده، وأنه يعلم ذلك، فأنكر الوارث الدين حلف على نفي العلم، وإن أنكر الموت فثلاثة أوجه: أحدها يحلف أيضاً على نفي العلم كما لو أنكر غصبه واتلافه وهو الأصح. والثاني: على البت؛ لأن الظاهر اطلاعه عليه. والثالث: الفرق بين من عهد حاضراً أو غائباً، وإن أنكر حصول شيء من التركة تحت يده حلف على البت.
ومنها: (٢) إذا نصب البائع وكيلاً ليقبض الثمن ويسلم المبيع فقال المشتري: إِن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق الحبس وأنت تعلم، فقولان، قال النووى (٣) الحلف على نفي العلم أقوى، واختار أبو زيد (٤) أنه يحلف على البت؛ لأنه يثبت