فائدة: مفهوم المخالفة عند القائلين به، هل نفي الحكم فيه عما عدا المنطوق من قبيل اللفظ أو من قبيل المعنى؟. كعدم وجوب الزكاة في المعلوفة هل هو ملفوظ به كأن اللفظ قائم مقام كلامين أحدهما: وجوبها في السائمة، والآخر نفبها عن المعلوفة أم من قبيل المعنى فقط؟ هذه المسألة لم أظفر بأحد ذكرها سوي الأبياري (١) في شرح البرهان، فإِنه حكى فيها مذهبين للقائلين بالمفهوم، وإن مذهب الشافعي أنه من قبيل اللفظ فيعم، وإن قلنا من قبيل المعني فلا. والله أعلم.
ونظير هذا فى قوله تعالى: "وأحل الله البيع" (٢) أن عمومها إذا قيل بالأصح أنها عامة هل هو من قبيل اللفظ أو من قبيل المعنى؟ وإن فائدة ذلك تظهر في التخصيص كما تقدم. والله تعالى أعلم.
* * تم بحمد الله * *