وبعد: فإِنَّ العلم أشرف المطالب وأعلاها، وأهم ما بذلت فيه النفوس وأولاها، وقد بين الله تعالى شرفه وفضله، ومَيَّزَ في الشهادة له بالوحدانية حَمَلَتَه وأَهلَه، فقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (١) الآية، والآيات في ذلك كثيرة (٢).
وقال ﷺ: (إِنَّ العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) (٣). والأحاديث في ذلك كثيرة (٤).