ولا شرطًا (١) ولا موانع (٢). واعلم أنه قد يكون الشيء أولًا من خطاب التكليف، وإِذا وقع صار سببًا لشيء آخر، كالعدة فإِنها واجبة أولًا، ثم يصير التلبس بها مانعًا من صحة العقد.
وبهذا تبين أن أبواب (٣) الفقه كلها أربعة أقسام (٤):
أحدها: ما اجتمع فيه خطاب التكليف وخطاب الوضع جميعًا، كالطهارة عن الحدث والخبث.
وثانيها: ما كان خطاب وضع فقط ولا تكليف فيه، كالحيض والاحتلام.
وثالثها: ما كان خطاب تكليف وليس سببًا لشيء آخر ولا شرطًا فيه ولا مانعًا، كالتطوعات (٥).
ورابعها: ما كان من خطاب التكليف أولًا ثم صار من خطاب الوضع بعد الوقوع، كالأضحية والعقيقة (٦)، لأنهما بعد الوقوع سببان في المنع من بيع اللحم والجلد.