والثاني: ما يقبل مقصوده (١) التعليق، كالكتابة والخلع، فينفذان بالكناية مع النية، وقد نص الشافعي على أنه: "لو قال لامرأته: أنت بائن بألف. فقبلت، ونويا، صح الخلع" (٢).
الثالث: ما لا يقبل التعليق، ولا يفتقر إِلى الإشهاد، كالبيع والإجارة والمساقاة والمزارعة، وفي انعقادها بالكناية مع النية وجهان: أصحهما: تنعقد. قال الرافعي (٣): "قال الإِمام: ومحل الخلاف إِذا انعدمت القرائن، أما إِذا توفرت وأفادت التفاهم ليجب القطع بالصحة".
ولو كان اللفظ كناية في معنيين ونواهما معًا، كما إِذا نوى الطلاق والظهار بقوله: أنت على حرام. فالأصح: أنه يخير (٤)، ومنهم من رجح الطلاق: لقوته لأنه يزيل الملك. ومنهم من رجح الظهار؛ لأن الأصل بقاء النكاح (٥).
أما الصريح: فلا يحتاج إِلى نية الإيقاع، لكن يحتاج إِلى قصد اللفظ (٦)،