ومنهم من سكت ومنهم الصديق والفاروق ﵄ فلم يستفهموا مع علمهم بأنه لا يقر على خطأ (١).
[المراد بالشك عند الفقهاء والأصوليين]
واعلم أن قولنا: "اليقين لا يزال بالشك" ما المراد بالشك؟
قال النووي (٢): "مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو: التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحًا. فهذا معناه في استعمال الفقهاء وكتب الفقه.
أما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا وقالوا: التردد بين الطرفين إِن كان على السواء فهو الشك، وان كان أحدهما راجحًا فالراجح ظن والمرجح وهم". والله أعلم (٣).
[أضرب الشك باعتبار الأصل الذي يطرأ عليه الشك]
قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني (٤): "الشك على ثلاثة أضرب؛ شك طرأ على أصل حرام. وشك طرأ على أصل حلال. وشك لا يعرف أصله: