ومنها: إِذا اطردت عادة المتبارزين بالأمان، ولم يجر بينهما شرط، فهل تنزل العادة منزلة الشرط؟
فيه وجهان؛ الأصح: نعم. والله أعلم.
وقد شذ عن هذه القاعدة مسألتان (١)، على ظاهر مذهب الشافعي الذي نص عليه:
إِحداهما: استصناع الصناع الذين (٢) جرت عادتهم: أنهم لا يعملون إِلا بأجرة لمن استصنعهم (٣)، كالغسال والحلاق ونحوهما، فقال الشافعي: "إِذا لم يجر استئجار لا يستحقون شيئًا".
وفي المذهب ثلاثة أوجه:
أحدها: الاستحقاق مطلقًا، وإِن لم تجر عادة الصناع بذلك.
والثاني: إِن بدأه العامل لم يستحق شيئًا، وان بدأ المصنوع له وأمره بذلك استحق عليه أجرة المثل.
والثالث: إِن كان عادتهم: لا يعملون ذلك إِلا بأجرة وجبت (٤). وصححه الشيخ