والثالث: إن وافق عادتها مذهب أحد من السلف صرنا إليه، وإلا فلا.
ومنها: المبتدأة الفاقدة شروط التمييز (١)، إِذا قلنا: تلحق بعادة نساء عشيرتها، من الأبوين، أو من العصبات، أو من أهل بلدها على الخلاف فيه، فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي النساء في أقل الحيض، أو في أكثره، أو في غالبه، أو في مقدار الطهر، فيه وجهان، أحدهما: ترد إلى عادتهن. والأصح: أنها (٢) تلحق بالأقرب إلى عادتهن.
مثاله: كان حيضهن أقل من ست، أو أكثر من سبع؛ فترد إلى الست في الصورة الأولى، وإلي السبع في الثانية.
ومنها: إذا حصره السلطان ظلمًا، أو بدين، وهو معسر لا يتمكن من أدائه، بعد ما أحرم (٣)، فهل يتمكن من التحلل (٤)؟
قولان: أصحهما: نعم، كالحصر العام، إذ مشقة كل واحد لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا يتحمل. ومنهم من قطع بالأصح وهم العراقيون.