ويتفرع على القولين (١) تجدد الشفعة فيه ثانيًا، إذا قيل: إِنه بيع. دون الإِقالة. وكذا خيار المجلس ونحوه.
وأما (٢) إذا قلنا: إنه صريح في بابه، ولم يجد نفاذًا في موضوعه (٣). فهو جار (٤) في غالب مواضع الكنايات، كقوله لزوجته: أنت حرة، أو اعتقك، إذا نوى به الطلاق. ولأمته: أنت طالق، أو طلقتك؛ ونوى العتق. فإِنه (٥) ينفذ في جميع ذلك.
وقالوا فيما إذا قال لأمته: أنت علي كظهر أمي. ونوى العتق في وجه: إِنها لا تعتق بذلك؛ لأن هذا اللفظ لما لم يزل الملك (٦) لم يصلح كناية في العتق. ولكن الصحيح نفوذه به؛ لأن الظهار لا ينفذ في الأمة فيصح جعله كناية في العتق. بخلاف لفظ الطلاق أو الظهار في الزوجة إِن (٧) نوى بكل منهما الآخر، فإِنه لا يصح جعله فيه كناية؛ لأنه صريح في بابه ويجد نفاذًا في موضوعه فلا يستعمل في الآخر.