حمله عليه حملناه على الاستحباب. وأصل النهي للتحريم، وإذا تعذر حمله عليه حملناه على كراة التنزيه. فكذا هنا: إِذا تعذر حمل اللفظ على مقتضاه حمل على معناه.
(١) لأن لفظ العقد إِذا أمكن حمله على وجه صحيح لا يجوز تعطيله".
قلت (٢): يرجع حاصل الخلاف إلى أن اللفظ يُحْمَل على حقيقته الأصلية، أو ئخْرَج به عنها لقرينة؛ لكن الترجيح اختلف في المسائل كما مر، فتارة يرجحون اعتبار اللفظ، وتارة المعنى. وقد قال الرافعي في باب الإجارة بعد ذكر مسائل مما تقدم (٣): "المسائل التي بنوها على هذا الأصل كثيرة لكنها متنوعة:
فمنها: أن يستعمل اللفظ فيما لا يوجد فيه تمام معناه، وإن كان بينهما بعض التشابه، كالشراء بلفظ السلم، فإِن تمام معنى السلم لا يوجد في البيع؛ لأنه (٤) أخص منه.
[ومنها: أن يكون آخر اللفظ رافعًا لأوله، كقوله بعتك بلا ثمن] (٥).