مع كثرتها، فاطرد العرف فيه (١). بخلاف اسم البيت: فإِنهم لا يستعملونه في المتخذ من الجلد والشعر وغيرهما، (٢) ولا يفهمون ذلك عند الاستعمال؛ لفقدها وقلتها، فلم يتحقق عرف على خلاف اللغة" (٣).
ثم قال: (٤) "وفيهما ما يُبَين أن الشافعي تتبع قضية (٥) اللغة تارة، وذلك عند ظهورها وشمولها وهو الأصل. والعرف إِذا استمر واطرد أخرى". والله أعلم.
واعترض على قول الرافعي: "عند ظهورها وشمولها": بأنه اِن أراد به الظهور في العرف، فيكون التقدير: أنه إِذا اتفق الاصطلاحان العرفى واللغوى فيعمل به. وما عدا ذلك (٦) فهو موضع الإِشكال الذي أورده أبو زيد.