فالحقيقة: كونها للجمع والاشتراك (١)، والمجاز: استعمالها بمعنى أو، والمختلف فيه: إذا استعملت للترتيب" فالجمهور أنه على سبيل المجاز. وذهب الشافعية (٢): إلى أنها حقيقة في ذلك، فإذا استعملت في موضع يحتمل الأمرين حملت على الترتيب دون الجمع؛ لزيادة الفائدة.
واحتج هؤلاء بأنه إِذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق؛ لم يقع إِلا واحدة (٣). بخلاف: أنت طالق ثلاثًا. هذا هو المشهور من المذهب. وحكى قول قديم: أنها تطلق ثلاثًا. وبعضهم (٤) ذكره وجهًا (٥).
وهذا التمسك ضعيف؛ لأنه إِذا قال: أنت طالق ثلاثًا. كان الكلام جملة واحدة، وقوله: ثلاثًا. تفسير لقوله: أنت طالق والكلام يعتبر بآخره.
أما إِذا نسق بالواو فقد عدد الجمل، وكانت الجملة الأولى غير مقيدة بشيء، فتقتضي وقوع الطلاق بها، فتصادفها الجملة الثانية، وهي بائن فلا تؤثر؛ لعدم تأثر المحل