عن القفال. وقال الشيخ أبو محمد: "من قال به يجعل الإقرار بالطلاق إِنشاء" (١).
ومنها: لو اختلفا بعد الخلع؛ فقالت: سألتك أن تطلقني ثلاثًا بألف، وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف. وقال الزوج: بل طلقتد ثلاثًا. قال الشافعي في رواية الربيع: "إِن لم يطل الفصل بين لفظيهما طلقت ثلاثًا ولزمها الألف. وإن طال الفصل، ولم يكن جعله جوابًا، فهي طالق ثلاثًا بإِقراره، ويتحالفان للعوض، وعليها مهر المثل" (٢).
فمنهم من أخذ بظاهر النص.
ومنهم من خالفه، وقال: يتحالفان مطلقًا، ومنهم البغوى (٣).
ومنهم من استشكله؛ لأنه إِذا كان الأمر كما يقول الزوج لم يمكن أن يجْعَلَ قوله: بل طلفتك ثلاثًا. ابتداء جواب؛ لأنه قد سبق منه الجواب. وإن كان الأمر كما تدعي هي (٤) فقد بانت منه بواحدة (٥)، فلا يقع بعد ذلك شيء. وأيضًا فالتحالف إِنما ينبغي أن يقع إِذا اختلفا في كيفية العقد، أو في حال العوضين. وهنا هما متفقان على