والكل يطلقون على الثانية لفظ الإعادة (٣). وقد قال ابن الحاجب: - "والإعادة: ما فعل بعد (٤) وقت الأداء ثانياً لخلل، وقيل لعذر". وأراد بالخلل: فوات الركن أو الشرط كما في المسائل المذكورة، وبالعذر: ما تكون فيه الثانية أكمل من الأولى، وإن كانت الأولى صحيحة، كمن صلى منفرداً ثم أدرك الجماعة في الوقت فإِنه يستحب له الإعادة، وكذا حكم من أدرك أحد المساجد الثلاثة، ونحو ذلك؛ لأجل كثرة الجماعة.
وقيل: تستحب الإعادة مطلقاً، وإن لم يكن في الثانية زيادة. وهو اختيار جمهور الأصحاب (٥)، وصححه الرافعي والنووي (٦). وهو مشكل؛ لقوله -عليه الصلاة