ذلك لزمه غسل الطيب به؛ لأنه لا بدل له. ولم يتعرضوا لهذا في التي قبلها، وكأنه تفريع على الصحيح: أن المستعمل في الحدث لا يستعمل في الخبث. أما على قول الأنماطي (١) وابن خيران (٢): أنه يستعمل (٣)، فيلزم ذلك حيث أمكن جمعه.
ومنها: إِذا كان عليه نجاسة وطيب وهو محرم، ولم يجد إِلا ما يغسل أحدهما، غسل النجاسة؛ لأنها أغلظ من الطيب، وتبطل بها الصلاة.
ومنها: إِذا عدم ساتر العورة وماء الطهارة، ووجدهما يباعان بثمن المثل، ومعه ثمن أحدهما، وجب شراء السترة؛ لأنه لا بدل لها، والنفع بها يدوم، وتجب في غير الصلاة (٤).