بالنهي عن الجمع بين الأختين، وكذا الأم مع ابنتها بالنسبة إِلى أصل التزويج، فإِذا تزوج إِحداهما (١) حرمت الأخرى على التأبيد، بخلاف الأختين (٢).
واستشكل (٣) القرافي القول: بأن النهي يرد مع التخيير بين أمرين فصاعداً، وفرق بينه وبين الأمر بواحد من أشياء: (٤) " بأن الأمر هناك متعلق بمفهوم أحدها، الذى هو قدر مشترك بينها؛ لصدقه على كل واحد منها. ومتعلق التخيير الخصوصيات، ولا يلزم من إِيجاب المشترك إِيجاب الخصوصيات، كما في إِيجاب رقبة مطلقة في العتق؛ لا يلزم منه إِيجاب رقبة معينة.
وأما النهي فإِنه متعلق بمشترك، [والقاعدة تقتضي: أن النهي متى تعلق بمشترك] (٥) حَرُمَتْ أفراده (٦) كلها، (٧) ويلزم فيه (٨) [من] (٩) تحريم المشتركات تحريم الخصوصيات.