والتحقيق في مثل هذا: أنه إِنشاء للتعليق؛ لا تعليق الإِنشاء (١)؛ لأن الإِنشاء يستحيل تعليقه (٢) كما يستحيل تعليق الإِخبار، فالموقوف على دخول الدار هو الطلاق لا التطليق، فإِن الطلاقَ -[و] (٣) هو انقطاع العصمة- ناشئٌ عن التعليق ووجود الصفة. وهذا معنى قولهم: الصفة وقوعٌ لا إِيقاع (٤). (٥) وقولهم: التعليق مع وجود الصفة تطليقٌ. ليس معناه: أن الصفةَ جزءٌ من التطليق الذي هو فعل الزوج، وإنما معناه: أنه عند ذلك يصدق التطليق؛ لأن التطليق فعل الزوج ويصدر منه تارة بالتنجيز، وتارة بالتعليق، فإِن وجد منجزاً سمي تطليقاً، وإن وجد معلقاً سمي تطليقاً بشرط.
القسم الثاني: الذى تتقدم فيه الأحكام على أسبابها. وأصل ذلك: ما ثبت أنه ﵊: (أمر الضحاك بن قيس (٦) ﵁: أن يورث امرأة أشيم