ومنع ابن الرفعة صحة هذا التخريج؛ لأن الحجر على المفلس لحق من له عليه الدين، فهو خاص بما يضر بحقه، وهو التصرف فيه مع الغير، فلا يدخل فيه تصرفه مع الغريم الذى حجر عليه من أجله. كما في المرهون: فإِنه يصح بيعه من المرتهن؛ لأن التوثقة كانت لحقه بالنسبة إِلى الغير لا مع نفسه.
وهنا خلاف في شيء آخر: وهو أنه إِذا قال لامرأته المدخول بها: أنت طالق وطالق، وقعت طلقتان على الترتيب. ولو قال: أنت طالق ثلاثاً، فوجهان: الأصح: أنه تقع الثلاث عند الفراغ من ثلاثاً"، أو عقيبه بلا مهلة على الخلاف المتقدم.
والثاني: يتبين بالفراغ (١) وقوع الثلاث بقوله (٢): [أنت طالق] (٣).
قال الإمام: (٤) " وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إِذا قال أنت طالق، وماتت المرأة قبل أن يقول: ثلاثاً، فإِن قلنا هناك: لا يقع شيء، فهنا: تقع الثلاث بالفراغ من قوله ثلاثا: وإِن قلنا هناك: تقع الثلاث، فيتبين وقوع الثلاث (٥) بقوله: أنت طالق ". قال (٦): " وقياس من قال: إِنه تقع طلقة بقوله: يا طالق، أن تقع طلقة هنا بقوله: أنت طالق، ثم تقع تتمة الثلاث بقوله ثلاثاً. لكنه ضعيف؛ لأنه لا خلاف أنه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثاً، أنه تقع الثلاث. وذلك يدل على أنها لا