القسم الثاني:
تعدد المسبّب (١): فتارة يمكن الجمع، بأن يندرج أحدهما في الآخر، فيقال به، كاندراج تحية المسجد في صلاة الفرض والنفل الراتب (٢).
وتارة لا يمكن، كما إِذا قتل واحدٌ جماعة، فإِن وقع ذلك مرتبا قُتِلَ بالأول، وللباقين الدية، فإِن عفا [ولي الأول] (٣) قتل بالثاني، وهكذا على الترتيب، وإن لم يعف ولم يقتص لم يُعْتَرَض عليه، ولم يكن ل [ولي] (٤) الثاني المبادرة إِلى قتله.
وإِن قتلهم دفعة، بأن جرحهم فماتوا جميعا، أقرع فمن خرجت له القرعة قتل به، وكانت الدية للباقين، والقرعة واجبة على ما رجحه الأكثرون، ومستحبة على وجه اختاره ابن كج والروياني (٥)، وظاهر النص (٦) يقتضيه (٧)؛ فعلى هذا: للإِمام أن يقتله بمن شاء ويأخذ الدية للباقين.
لان لم يُدْرَ: أقتلهم دفعة أم مرتباً؟ جُعِلَ كما لو قتلهم دفعة وأُقْرِعَ.