وقطعها؛ والخرج يعلم أن اليسار لا تجزى عن اليمين، وقصد الإِباحة، ولم يتلفظ، فالمشهور: أنه لا يجب القصاص ولا الدية (١)، نص عليه الشافعي (٢)، وتبعه جمهور الأصحاب (٣). وفي وجه (٤): يجب الضمان؛ لأنه لم يأذن لفظاً.
وأحتج الجمهور (٥): بأن الفعل يقوم مقام اللفظ، واستشهدوا بتقديم الطعام إِلى الضيف، وبأنه لو قال له: ناولني متاعك لألقيه في البحر. فناوله كان كما لو نطق بالأذن، حتى لا يجب الضمان إِذا ألقاه في البحر.
ومنها: لو قصد قطع يد الغير ظلمًا، فمكنه ذاك (٦) منها (٧)، فهل يكون ذلك إِهدارًا؟
وجهان (٨)؛ أصحهما: لا؛ إِذ لم يوجد منه لفظ ولا فعل، فهو كما لو أتلف ماله وهو ساكت.
والثاني: نعم؛ لأنه سكت في موضع يحرم فيه السكوت، فدل على الرضا.
ومنها: إِذا قطع المقتص اليسار بدلاً عن اليمين في الصورة المتقدمة. وقال: قطعتها على ظن أنها تجزئ عن اليمين، فوجهان، أحدهما: لا تجزئ عن قصاص اليمين.