البحث الخامس (١) [في السبب المعلق عليه الذى سيقع، إِذا كان يختلف بحسب وقت التعليق ووقت وقوعه]
إِذا علَّق حكما على سبب سيقع، وكان السبب يختلف بحسب وقت التعليق ووقت وقوعه، فأيهما المعتبر (٢)؟
مثاله: إِذا أوصى بثلث ماله، هل المعتبر حالة (٣) الوصية أو الموت؟
وجهان، أصحهما: حالة الموت، إِذا به يحصل الملك. والثاني: يوم الوصية، كما لو نذر التصدق بثلث [ماله] (٤). ويتخرج على ذلك صور من التعليق:
منها (٥) إِذا قال العبد لزوجته: إِن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً. فعتق العبد، ثم دخلت، فوجهان، أحدهما: تقع طلقتان؛ لأنه لما علق الثالثة كان لا يملكها، فهو كتعليق الطلاق قبل النكاح. وأصحهما: تقع الثلاث، نظرًا إِلى حالة وجود الصفة.