وحكى (١) فيما إِذا أطلق ولم يرد شيئا: قولين، في أنه هل يقع الطلاق برؤية الغير؟ قلت (٢): فعلى هذا: إِنما يحمل جزما على رؤية الغير إِذا أردنا بالرؤية العلم، وهو قوى؛ لأن إِطلاق الرؤية بمعنى العلم: إِنما جاء في الحديث للإِجماع على أنه لا يشترط في تكليف كل واحد بالصوم رؤية نفسه، بل يكتفى برؤية من تثبت به الرؤية، فتصدق حينئذ الرؤية برؤية البعض لإِطلاق اللفظ: بخلاف التعليق على رؤية واحد معين، فإِن الأصل في الحقيقة رؤية البصر (٣)، فينصرف اللفظ إِليها عند الإطلاق.
أما إِذا رآه المعلق على رؤيته نهارا، فالمشهور: أنها لا تطلق حتى تغرب الشمس، وعلله القاضي حسين وغيره: بأن الهلال لا يسمى هلالاً إِلا إِذا رؤى في زمان الليل. وفي وجه: أنها تطلق بذلك.
وخص مجلى (٤) الخلاف: بما إِذا قال: أردت رؤية البصر، أما إِذا حمل على العلم