والقبول. وقيل: يكفي أحدهما. ومنها: هل يجوز للجد [أن يتولى] (١) طرفي النكاح. في تزويج بنت ابنه من (٢) ابن ابنه الصغير؟ وجهان (٣)، اختيار ابن الحداد والقفال وابن الصباغ (٤): الجواز. واختار صاحب التلخيص (٥) وجماعة
= نفسه؟ وجهان.
أحدهما: يجوز؛ كما لو كان في حجره، تغليباً للأبوة.
والثاني: لا يجوز؛ لأن ارتفاع الحجر يوجب تغليب الوكالة.
ذكره في الحاوى، وعندى المذهب: هذا الوجه الثاني، والأول ليس بشيء ". البحر، جزء يبدأ أثناء الصلح وينتهي بنهاية الإقرار: ورقة (٧٧ / ب).
(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (١٠٩ / ب).
(٢) يظهر أن تعدية الفعل (تزوّج) ب (من) خطأ لغوى، وأن الصواب الاستغناء عن حرف التعدية، أو تعديته بالباء، انظر: لسان العرب (٢/ ٢٩٣)، والمصباح (١/ ٢٥٩).
هذا: وقد وجدت الرافعي يعبّر ب (من)، والنووى يعبّر ب (الباء).
(٣) ذكرهما النووى، وذكر معهما العلماء الموجودين هنا، انظر: الروضة (٧/ ٧٠).
(٤) ذكر ابن الصباغ اختياره في كتابه المسمى (الشامل)، مجلد يضم الجزء الخامس والسادس: ورقة (٢٥ / ب).
(٥) صاحب التلخيص هو ابن القاص المتوفي سنة ٣٣٥ هـ. وقد تقدمت ترجمته:
أما التلخيص، فقد قال عنه الأسنوى: - " مختصر معروف، يذكر في كل باب منصوصه ومخرّجه، ثم أموراً ذهبت إِليها الحنفية على خلاف قاعدتهم" المهمات، ج ١: ورقة (٩ / أ).
ومما قاله مؤلفه في أوله: - " أما بعد: فإِني وجدت مسائل الفقه على قسمين:
قسم: اتسق في أشكاله، واستوسق في أبوابه.
وقسم: شرد عن أمثاله، وانحاز في الظاهر عن أقرانه، فامتنع على المتعلم في ضبطه، وأشبه عليه في شكله فأفردت لذكره على مذهب الشافعي ﵁ كتاباً، وألفت لتفصيله أبواباً؛ ليستوثق به المتعلم حفظ ما انخزل منها قبل رسوخه في علم ما تشابه منه، ابتغاء تلخيصه وتمييزه ليستذكر العالم بملاحظته. =