(الفرق بين الركن والشرط)
وحكى الرافعي (١) عن الأصحاب اختلافاً في الركن والشرط (٢): "فمنهم (٣) من قال: إِنهما يفترقان افتراق العام والخاص، ولا معنى للشرط إِلا ما لابد منه، فكل ركن شرط ولا ينعكس، وقال الأكثرون: يفترقان افتراق الخاصَّيْن". ثم حكى عن قوم: "أنهم فسروا الشروط بما تتقدم على الصلاة، كالطهارة وستر العورة، والأركان [بـ] (٤) ـما تشتمل عليه الصلاة".
وأورد (٥) عليه: "ترك الكلام والأفعال الكثيرة وسائر المفسدات، فإِنها لا تتقدم وهى معدودة من الشروط".
وأجاب ابن الرفعة: "بأن ترك هذه المفسدات ليس شرطاً، بل وجودها موانع". وفي هذا نظر؛ لأن الغزالي صرح بأن هذه من جملة الشروط (٦)، وهو مبني على [أنّ] (٧) ما كان وجوده مانعاً كان عدمه شرطاً، وهو اختيار الآمدى وابن الحاجب (٨).