ما دام موسرًا لا يباح له [الوطء] (١) بل يقال له: إِن أردت الوطء فأعتق. ولو كان معسرًا وهو قادر على الصوم لم يجز له العدول إِلى الإطعام، ولا يجزئ الصوم منه حال كفره، فيقال له: أسلم ثم صم حتى يباح لك الوطء. لأنه قادر على الإسلام. فإِن عجز عن الصوم لكبر أو مرض جاز حينئذ الإطعام حال كفره، كذا ذكر القاضي حسين والمتولي والبغوى، وتردد فيه الإمام: من حيث إِن الذمي نقره على دينه ولا نَحْمِله على الإسلام، وأجاب الرافعي: "بأن هذا ليس حملًا على الإسلام، بل يقال له: لا نمكنك من الوطء إِلا بعد الكفارة فإِما أن تتركه، أو ذلك طريق الحل" (٢).
ومنها: إِذا كفر بالمال حال كفره أجزأه، حكاه النووى في (شرح مسلم) (٣) عن الشافعي والأصحاب (٤).