قبل القبض انفسخ الرهن، وإن كان بعده فقولان، كما في نظيره في اختلاط الثمرة المبيعة (١) قبل القبض (٢)، فإِن قلنا: يبطل الرهن. ففيه وجهان حكاهما الماوردي: أحدهما: من حين الاختلاط كتلف المرهون، فيكون رفعًا للعقد من حينه. والثاني: من أصله، ويكون حدوث الاختلاط دالا على الجهالة في العقد. وينبني [على] (٣) هذا: أنه إذا كان الرهن مشروطًا في بيع كان للبائع الخيار في فسخ البيع على القول الثاني (٤)، دون الأول (٥).
ومنها: الفسخ في النكاح بأحد العيوب كالفسخ في البيع فيما يتعلق بالصداق المعين، والأصح: أنه من حينه أيضًا.
وكذا الإقالة: إِذا قلنا بالصحيح إِذا قلنا (٦): "إِنها فسخ" فيها الخلاف، حكاه العمراني (٧) وغيره، وحكاه الرافعي في حكم المبيع قبل القبض (٨).