وقالوا (١): إِن رهنه مبني على بيعه. إِن لم يصحّح البيع فالرهن أولي، وإن صح ففي الرهن قولان.
وقطعوا في العبد المرتد والمريض المشرف على الهلاك بصحة البيع فيهما (٢)، وكانه لتوقع الإسلام في المرتد والشفاء في المريض، ولذلك ذكروا في رهن المرتد أنه جائز.
ومنها (٣): إِذا رهن ما يتسارع إِليه الفساد، ولم يمكن تجفيفه. إِن كان بدين حال صح. وإن كان بمؤجل، وعَلِمَ فسادَه قبل انقضاء الأجل، ولم يَشْرطْ بيعَهُ وجَعل ثمنِهِ رهنًا، فقولان، الأصح عند العراقيين: أنه لا يصح. وعند غيرهم: الصحة، وهو موافق للنص. ومأخذ الأول إِشرافه على الفساد. وإن لم يعلم فساده ولا عكسه قبل الأجل فقولان مرتبان وأولى بالصحة.
ومنها: لو كفن الميت في كفن مغصوب، فهل ينبش لرده؟ فيه ثلاثة أوجه (٤):
صحح الرافعي (٥) والنووى (٦) النبش لأخذه.