[النسيان والخطأ]
أما الأمور المنسية والتي تقع عن خطأ فمتعلَّقها (١) على ثلاثة أقسام (٢):
الأول: نسيان العبادة أو الخطأ فيها، كما إِذا ظن أن عليه صلاة معينة فصلاها، ثم تبين أنها غيرها. فهذا القسم على نوعين:
أحدهما: أن تفوت المصلحة التي شرعت لها العبادة، ولا تقبل التدارك، كصلاة الجمعة ونحوها مثل الكسوف، فهذا وشبهه لا يشرع تداركه (٣). والمؤاخذة بذلك مرفوعة بالنسيان والخطأ. للحديث.
النوع الثاني: ما يقبل التدارك؛ لتحصيل مقصود الشارع من مصلحة تلك العبادة، كمن نسي صلاة أو نذرًا فيجب تداركه بالقضاء. وكذا من أخطأ في شيء من ذلك، كمن تيقن أنه صلى بالاجتهاد إِلى غير القبلة (٤) على الأصح. والمرفوعُ في هذا النوع الأثمُ. ووجوبُ التدارك مأخوذٌ من قوله ﷺ: (من نام عن صلاة أو نسيها