[اختلاف الحكم فيما نشأ عن الجهل بحسب اختلاف متعلَّق الجهل]
(١) واعلم: أن الخطأ الناشئ عن الجهل يختلف حكمه بحسب اختلاف متعلق الجهل: فمن جهل تحريم شيء مما يشترك فيه (٢) غالب الناس، فإِن كان قريب العهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك، عذر فيه. وإن لم يكن مما يشترك غالب الناس في [معرفة] (٣) تحريمه، وكان مثله يخفى عليه، عذر فيه - أيضًا - وإلا لم يعذر.
ومتى بأن معذورًا في عدم العلم بشيء من ذلك لا يجب عليه الحد ولا التعزيز، لأنه لم يقدم على مخالفة أمر الله تعالى.
ومن علم حرمة شيء، وجهل وجوب الحد؛ لم يسقط عنه (٤) الحد بذلك الجهل، لانتهاكه حرمة الله تعالى.
* * *