وأما الأمة إِذا عتقت تحت عبد وأخرت الفسخ، فإن ادعت [الجهل] (١) بالعتق فالقول قولها مع يمينها، إن لم يكذبها ظاهر الحال، كما إذا كانت مع السيد في بيته، ويبعد خفاء العتق عليها، فحينئذ يصدق الزوج.
وإن ادعت الجهل بأَنَّ العتق يُثْبِتُ لها الخيارَ، فقولان، أصحهما:
التصديق؛ لأن هذا لا يعرفه إلَّا الخواص، بخلاف العيب (٢) فإِنه مشهور يعرفه كل أحد. وإن ادعت الجهل بأن الخيار على الفور، قال الغزالي (٣): "لم تعذر" وجهه الرافعي (٤): "بأن من علم ثبوت أصل الخيار علم كونه على الفور".
ثم قال (٥): "ولم أر تعرضًا لهذه الصورة في سائر كتب الأصحاب. نعم: صورها العبادى (٦) في (الرقم) (٧).