وأيضًا فقوله: طلقتكم. خطاب رجال والأظهر أنه لا تدخل النساء في خطاب الرجال (١) إِلا بدليل، فلم تدخل امرأته فيه فلا يقع عليه طلاق" (٢).
ومنها (٣): إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب: أعتق عبدى هذا، فأعتقه المالك جاهلًا، فالصحيح: أنه يعتق. وفي وجه لا؛ لأنه لم يقصد قطع ملك نفسه.
ومنها: إذا لُقِّنَ الأعجميُّ لفظَ الطلاق بالعربية، وهو لا يعرف معناها، اتفقوا على أنه لا يقع طلاقه، كما لو لقن كلمة الكفر [فتكلم بها] (٤) و [هو] (٥) لا يعلم معناها لا يكفر. قال المتولي (٦): "هذا: إِذا لم يكن له مع أهل ذلك اللسان اختلاط، فإِن كان لم يصدق في الحكم، ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى".
فلو قال الأعجمي: أردت بهذه الكلمة معناها بالعربية فوجهان. قال الماوردى: "يقع" وقال الشيخ أبو حامد: " [لا] (٧) يقع. لأنه إِذا لم يعرف معنى اللفظ لم يصح قصده". وصححه الرافعي (٨).