وأما المصادَرُ ظلمًا (١)، إِذا اضطر إِلى بيع شيء ليؤدى ثمنه فيما يطلب منه، ففيه وجهان، أصحهما: صحة البيع؛ لأن الإكراه ليس في نفس البيع. وحكى ابن أبي لدم (٢): أن أبا منصور (٣) سأل (٤) ابن الصباغ (٥) عن ذلك فقال: "إن كان له مال غير ما باعه صح البيع، وإنّ لم يكن له إله الذى باعه ففي صحته وجهان".
ومنها: الإكراه على الإقرار فالمشهور أنه لا أثر له كالإكراه على البيع (٦).
وذكر الماوردي (٧): "أن المتّهم إِذا ضربه الوالي لِيصدُق (٨)، فأقر تحت الضرب، قَطعَ ضَرْبَه (٩)، وسأله ثانياً، فإن أعاد الإقرار أخِدَ بما أَقَر بِه (١٠). فإِن ضَرَبَة ليقر فلا أثر