ومدار هذه القاعدة على القاعدة المشهورة: أن المصالح المعتبرة (٢) إِما في محل الضرورات، أو محل الحاجات، أو في محل التتمات، وإما مُسْتَغْنَى عنها إِما لعدم اعتبارها أو لقيام غيرها مقامها.
وبيان هذا: أن اشتراط العدالة في صحة (٣) التصرف مصلحة لحصول الضبط بها عن الخيانة والكذب والتقصير، إِذ الفاسق ليس له وازع ديني فلا يوثق به. فاشتراط العدالة في الشهادة والرواية في محل الضرورات؛ لأن الضرورة داعية لحفظ الشريعة في نقلها، وصونها عن الكذب. وكذا في الفتوى لصون الأحكام، ولحفظ دماء الناس وأبضاعم وغيرهما. فلو قبل فيهما قول من لا يوثق به لضاعت.
وكذا في الولايات كالإمامة والقضاء وأمانة الوصاية ونحو ذلك، ومنهم من طرد