وأما محل الحاجات: فكمثل تصرف الآباء والأجداد لأبنائهم (١). والمؤذن لاعتماد الناس على قوله في الوقت، إِذ لو كان غير موثوق به: لحصل الخلل. وكذا إِمام الجامع والمسجد، وقد نص الشافعي على أن الإمامة ولاية.
وأما محل التتمات: فكالولاية في عقد النكاح؛ لأن طبع الولي ينزعه عن التقصير والخيانة في حق مَوْلِيَّتِهِ، ويَتَعَيَّرُ في نفسه وعشيرته بوضعها في غير كفو.
إِلا أنه لما كان بعض السفهاء لا يبالي بذلك: كانت العدالة من التتمات. واختلف إِشعار لفظ [الشافعي] (٢) في ذلك، ولهذا اختلف الأصحاب فيه (٣) على طرق يجمعها أوجه (٤):
أحدها: لا يلي، وصححه في المحرر (٥).
والثاني: يلي؛ لأن الأولين لم يكونوا يمنعون الفسقة من تزويج بناتهم.
والثالث: يلي المجْبِر دون غيره؛ لكمال شفقته وقوة ولايته.
والرابع: عكسه؛ لأن غير المجْبِر لا يستقل، فتنظر هي أو بقيةُ الأقارب.