قاعدة: [في حكم اشتراط عدد التواتر في الإِجماع]
اختلف أئمة الأصول: هل يشترط في الإجماع إِتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر، أم لا (١)؟
وهو مبني على: أن المستند في حجية الإِجماع، هل هو الأدلة العقلية؟ وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ كما سلكه إِمام الحرمين (٢) وغيره. أو الأدلة النقلية من الكتاب والسنة؟ هي طريقة الأكثر.
فعلى الأول: لابدّ من اشترط عدد التواتر؛ لأن من دونهم يتصور اجتماعهم على الخطأ (٣).
ومن سلك الأدلة السمعية اختلفوا (٤).
والراجح: عدم الاشتراط (٥) حتى لو لم يبق من المجتهدين إِلا واحد فهل قوله حجة؟ لأنه عبارة عن كل الأمة. أم لا؟ لما في معنى الإِجماع من اجتماع أكثر من واحد.