قال (١): "وقد نص الشارع على أن شهادة الزور وأكل مال اليتيم من الكبائر: فإِن وقعا في مال كثير: فهو ظاهر، أو حقير كتمرة: فيجوز أن يجعل من الكبائر فطمًا عن الكثير، كالقطرة من الخمر وإن لم تتحقق المفسدة. ويجوز أن يضبط بنصاب السرقة.
والحكم بغير الحق كبيرة وإن لم ينص عليها الشارع؛ لأن شهادة الزور سبب والحاكم مباشر فهو أكبر".
ثم قال (٢) "وقد ضبط بعض العلماء [الكبائر] (٣) بأن قال:
"كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن فهو من الكبائر؛ (٤) فتغيير منار الأرض من الكبائر لا قتران اللعن به (٥).
فعلى هذا: كل ذنب علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن الوعيد به أو اللعن أو الحد، أو كان أكبر مفسدة: فهو كبيرة". والله أعلم.