أنه لا يشترط الحول، عند حصول النيل (١) في يده، ووقت الإخراج عند التصفية (٢) ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيجبان على الفور لتحقق المفسدة والغرض زوالها ففي التأخير مع القدرة على إزالتها تقرير لها وفي معنى ذلك الحكم بين الخصمين إِذ مفسدة أحدهما ناجزة ومنها وجوب أداء الشهادة لما ذكرنا فإِن كانت حسبة (٣) فلما فيها من النهي عن المنكر. ومنها: إِقامة الحدود لما في التأخير من تحقق المفاسد إِلا أن يقوم بالمحدود مانع من برد أو حر شديد إِلا أن يكون قتلاً.
ومنها: دفع الصائل والباغي فيجب قتالهم على الفور لتحقق المفسدة وأما الكفارات وإن كانت عن أسباب فوجوبها على التراخي لأن الفقراء لا تتشوف أطماعهم إِليها تشوفهم إِلى الزكوات المالية إِذ في الزكوات يحقق الفقراء وجود أرباب الأموال، في الكفارات لا يعلمون من تجب عليه ولندرتها أيضًا بخلاف الزكاة. نعم (٤) إِن كان (٥) من وجبت عليه الكفارة متعديًا فتجب على الفور (٦).