ذلك إِلى تفريط المشتري، فأشبه ما لو اشترى الثمر قبل الزهو بشرط القطع، فأخَّر قطعه حتى هلك بالجوائح، فإِنَّه يتلف من ضمانه ولا انفساخ.
الثالثة: أن يتلف وقد أخَّر الجذاذ عن وقته تأخيرًا يُعدُّ به مفرِّطًا متوانيًا، فالضمان عليه قولًا واحدًا.
الرابعة: إِذا أخَّر الجذاذ عن الوقت بيوم أو يومين بحيث لا يُعدُّ متوانيًا، وقد يَطلب بذلك تكاملًا لا يحصل في الجَرِين (١)، فالمذهب أنَّه من ضمانه، ورمز بعضهم إِلى تخريجه على الخلاف، وقد رتَّبوا السقي على ما ذكرناه، فأوجبوه على البائع حيث ينفع إِلى أوان الجُذاذ، ورتَّبوه بعده على ما ذكرناه، ولا نعرف خلافًا أن البائع لا يلزمه حفظ الثمر بالناطور إِلى وقت الجذاذ، وقيل: فيه القولان (٢).
الحالة الخامسة: أن يتلف بترك السقي؛ فإِن لم يشعر به المشتري فقد قيل بالانفساخ، وقيل: فيه القولان؛ فإِن قلنا: لا ينفسخ، لزم البائعَ ضمانُ العدوان.
* * *
١٢٤٣ - فصل في تعيُّب الثمر بعد التخلية
إِذا تعيَّب الثمر بآفة سماوَّية؛ فإِن جُعلت الجوائح من ضمان البائع