وانفساخُ الكتابة كعود الزوال اللازم عند القاضي، ورتَّبه الإمام، وجَعَلَه أولى بالرجوع؛ لبقاء المِلْكِ كالرهن.
* * *
٢٤٦٣ - فصل في مهر السرّ والعلانية
إذا تواطأ في السرِّ على قَدْرِ المهر، وأنْ يُظهرا أكثر منه، فعقداه في الجهر بالأكثر، فقد نقل المزنيُّ قولين، فقيل: يثبتُ مهرُ الجهر قولًا واحدًا؛ إذ لا أثر لِمَا تقدَّم العقودَ، وقيل: قولان، وفي محلِّهما طريقان:
إحداهما: أن يتَّفقا على التعبير بالألفين عن الألف.
والثانية: إجراء القولين وإن لم يتوافقا على ذلك؛ لأنَّ قَصْدَهما يرجع إليه.
وبنى الأئمَّةُ على ذلك جميعَ الأحكام المأخوذة من الألفاظ، فمن قال لزوجته: إذا قلت: أنتِ طالقٌ ثلاثًا، فإنه أعربه عن طلقة، أو عن أن تقومي أو تقعدي، ولا أقصد الطلاق (١)، فلا تُقبل إلّا على الوجه البعيد في مهر السرّ.
* * *