وقال الحَلِيميُّ (١): إذا كانوا عشرةً مثلًا كان عُشْرُ كلِّ واحد منهم قصاصًا، والباقي وسيلةً إلى استيفائه، كما تُقلع أبوابُ الغاصِبِ لتخليص المغصوب (٢).
وهذا باطلٌ؛ فإنَّا لا نوجبُ القصاص في الساعد؛ خوفًا من الزيادة على المستحَقِّ، فكيف نُريق تسعةَ أعشارِ الدم بغير القصاص، ولا يصحُّ الاستدلالُ باتِّحاد الدية؛ فإنَّا نقتلُ الرجل بالمرأة مع نقصِ دِيَتها.
٣١٢٥ - فرع:
تُقْطَعُ (٣) الأطراف بالطَّرَف إذا تحاملوا على آلة القطع؛ بحيث لا ينفردُ بعضهم بالجناية على بعض الطَّرف، فإنْ قَطَعَ أحدُهما بعض الطَّرَف، وقطع الآخَرُ ما بقي، لم يجب القصاصُ على واحدٍ منهما، وخرَّج صاحب "التقريب" قولًا من وجوب القصاص في المتلاحمة: بأنْ يُقطع من كلِّ واحد منهما مثلُ ما قطع، وهذا لا يصحُّ؛ لتناسُبِ لحم المتلاحمة، وتفاوُتِ الأطراف في وضع العروق والأعصاب.