أحدهما: الغُرْفة أَوْلى؛ حذرًا من السَّرَف؛ ولذلك لا يأخذ لكلِّ مرَّة من مرَّات المضمضة غرفة.
والثاني: الغُرفتان أولى؛ لأنَّهما سنَّتان متعلِّقتان بعُضْوَيْن؛ فإن قلنا [بالغُرفتين، تمضض بإحداهما ثلاثًا ثم استنشق بالأخرى ثلاثًا، وهذا الترتيب مستحب أو مُستحقٌّ؟ فيه وجهان، وإن قلنا] (١) بالغرفة؛ فعلى رأي العراقيين يخلطهما، فيتمضمض بكلِّ واحدة من الغَرَفات، ويستنشق بها، لأنَّ اتِّحاد الغَرَفات يجعل الفمَ والأنف كالشيء الواحد، والأصحُّ أنَّه يرتِّبهما. والخلطُ وإن أجزأ إذا لم يشترط الترتيبُ فلا يؤمر به، ويستحبُّ لغير الصائم المبالغةُ فيهما بتصعيد الماء إلى الخياشيم ورَدِّه إلى الغَلْصَمة (٢).
* * *
٢٥ - فصل في غَسل الوجه
غسل الوجه ركنٌ في الوضوء؛ وحَدُّه من منابت شعر الرأس إلى أصول الأذنَيْن ومنتهى اللَّحْيَيْنِ.
قال الشافعي: وموضع التحذيف (٣) من الوجه. وسُئل عن الوجه؟