ومن نكح بغير وليٍّ لم يُحدَّ على الأصحِّ، وقيل: إنَّه كشرب النبيذ.
* * *
٣٩٧٤ - فصل في سماع الملاهي
المعازفُ والأوتارُ كلُّها، والمزمار العراقيُّ الذي يُضرب مع الأوتار حرامٌ، وفي اليراع وجهان، ولا يحرم الدفُّ إن لم تكن عليه جلاجلُ، وإن كان، فوجهان، وحرَّم أبو محمَّد الضربَ بالكوبة وبالصُّفَّاقتين (١)، وفيهما احتمالٌ.
وقال الإمامُ: لا تحرم الطبولُ المهيَّأة للعب الصبيان، وقال: مقتضى الرأي: أن ما تُهيِّجُ ألحانهُ على الشرب، ومُجالسة أخدانه؛ كالمزامير والمعازف، فهو حرام، وما لا لذَّة في صوته، وإنَّما يُقصد لإيقاعات قد تُطرب؛ كالدفِّ والكُوبة، فليس بحرام، فإن صحَّ في تحريم الكُوبة شيءٌ، حرَّمناها، وإلَّا توقَّفنا فيها، والصُّفَّاقتان أبعدُ تحريمًا من الكُوبة، ولعلّ علَّة تحريمهما اعتيادُ المخنَّثين الضربَ بهما.
وإذا عُدَّ سماعُ الأوتار فاحشةً في بعض الأقطار، رُدَّت به الشهادةُ إذا سمع في ذلك القطر، وإن لم يُعدَّ من الفواحش في قطر، فقد قطع العراقيُّون