٤٠٤٣ - باب الدعوى على كتاب أبي حنيفة (١)
إذا ادَّعى أنَّه اشترى ثوبًا من زيد بمئة [دفعها إليه] (٢)، فادَّعى آخر أنَّه اشترى ذلك الثوبَ من زيد بمئة دفعها إليه، وأقاما بيِّنتين؛ فإن تقدَّم تاريخُ إحداهما، قُدِّمت على المذهب؛ فإنَّ الشراءَ حجَّة في المستقبل، وإن اتَّحد التاريخُ تعارضتا.
فإن قلنا بالتهاتر، فالقولُ قول زيد مع يمينه، وإن قلنا بالاستعمال، ففيه الأقوال, وقال الربيع: إذا لم نقل بالتهاتر، انفسخ العقدان، وهو بعيدٌ مزيَّف.
فإن قلنا بالقرعة، سُلِّم الثوبُ إلى مَنْ خرجت قرعتُه، وبرئ من الثمن، ورجع صاحبُه بالثمن على زيد.
وإن قلنا بالوقف، انتُزع الثمنان وعدِّلا، وانتُزع الثوبُ ووُقِف بينهما إلى الاصطلاح.
وإن قلنا بالقسمة، جُعل الثوبُ بينهما نصفين، ورجع كلُّ واحد منهما